كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢
استرجاع نسبة تفاوت ما بين الصحيح و الفاسد من الثمن، لا جميع الثمن (١)
اللهم (٢) إلا ان يقال: إنه مال واقعي إلى حين تبين الفساد، فاذا سقط عن المالية لأمر سابق على العقد. و هو فساده واقعا كان في ضمان البائع فينفسخ البيع حينئذ (٣).
(١) فالتفاوت بين الصحيح و الفاسد إن كان ثمنا فالمرجوع من الثمن هو الثمن، و إن كان خمسا فخمس، و إن كان سدسا فسدس، و هكذا.
(٢) من هنا يروم الشيخ توجيه ما افاده الشهيد الأول في الدروس:
من انفساخ العقد من حين تبين الفساد، لا من اوّل الأمر.
و الغاية من هذا التوجيه صحة العقد حتى لا يرد على الشهيد الأول أن المعاملة قد وقعت من بادئ الأمر على شيء لا مالية له، مع أن المالية كما عرفت في الهامش ٥ ص ٣٠ قد اخذت في مفهوم البيع.
و خلاصة التوجيه أن المبيع الفاسد كان ذا مالية واقعية.
غاية الأمر قد سقطت عنه لامر سابق على ماليته: و هو تبين كونه فاسدا واقعا، و بعد التبين يتوجه ضمان هذا المبيع الفاسد على البائع، لانفساخ العقد من حين تبين الفساد فيجب على البائع رد تمام الثمن إلى المشتري فيشبه هذا المبيع المبيع التالف قبل إقباض البائع له للمشتري، أو تلفه في زمن الخيار للمشتري.
فكما أن ضمان هذا المبيع على البائع.
كذلك ضمان هذا المبيع الفاسد الذي تبين فساده قبل الكسر على البائع.
(٣) أي حين تبين فساد المبيع بعد الكسر كما عرفت في ص ٢٩