كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥
قال: سمعت معمّر الزيّات يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال:
جعلت فداك نطرح ظروف السمن و الزيت كل ظرف كذا و كذا رطلا فربما زاد و ربما نقص؟
قال: إذا كان ذلك (١) عن تراض منكم فلا بأس (٢)، فإن (٣) الشرط فيه مسوق لبيان كفاية التراضي في ذلك، و عدم المانع منه شرعا فيشبه التراضي العلة التامة غير متوقفة على شيء.
- من هنا أخذ الشيخ في ذكر الأحاديث الدالة بظاهرها على معارضتها للموثقة المذكورة في ص ١١١
(١) أي طرح ظروف السمن و الزيت كل ظرف كذا و كذا رطلا
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٧٢ الباب ٢٠ الحديث ١.
فالشاهد فى قوله (عليه السلام): (إذا كان ذلك عن تراض فلا بأس) حيث إن منطوقه يدل على صحة الاندار مع التراضي من المتبايعين:
و مفهومها يدل على عدم صحة الاندار إذا لم يكن هناك تراض.
(٣) تعليل لعدم معارضة مفهوم رواية علي بن أبي حمزة مع تلك الموثقة.
و خلاصته أن الشرط في هذه الرواية و هو قوله (عليه السلام): اذا كان ذلك عن تراض إنما سيق و جيء لبيان كيفية التراضي في الاندار، و أنه لا مانع من قبل الشارع في الاندار بعد حصول التراضي من المتبايعين:
بمعنى أن الاندار ليس تعبدا محضا متوقفا على اذن الشارع حتى يمنعه عن ذلك.
بل هو متوقف على تراضي المتبايعين فاذا حصل صح الإندار، و إلا فلا-