كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢
اذ لو اراده (١) لخصه، و ان لم يعلم (٢) جاز.
احتج القائل بالتحريم (٣) مضافا (٤) الى ظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع للمدفوع إليهم، المؤيد (٥) بما قالوه: فمن [٢٧] (٦) وكلته امرأة ان يزوجها من شخص فزوجها من نفسه.
(١) اى لو أراد الدافع اخذ المأمور من ذلك المال لذكره عند ما دفع إليه المال، و عيّن له مقدارا منه، فعدم التخصيص دليل على عدم جواز الاخذ.
(٢) أى و ان لم يعلم الدافع فقر المأمور جاز للمأمور الاخذ من ذلك المال.
(٣) اى بتحريم اخذ المأمور من المال الّذي دفع إليه للتوزيع على الفقراء.
و للقائل بالتحريم دليلان نشير الى كل واحد منهما عند رقمه الخاص
(٤) هذا هو الدليل الأول.
و خلاصته أن صيغة الأمر في قول دافع المال الى المأمور: ادفع هذا المال الى الفقراء لها ظهور في مغايرة المأمور مع الفقراء، فلا يشمله عنوان الاخذ من المال المدفوع الى الفقراء، و هذا الظهور كاف في تحريم الاخذ من المال.
(٥) بالجر صفة لكلمة ظهور في قوله: الى ظهور اللفظ، أى الظهور المتصف بالتأييد بأقوال الفقهاء.
(٦) هذا مقول قول الفقهاء.
و خلاصته ان المرأة لو وكلت شخصا في تزويجها للغير فتزوجها الوكيل لنفسه فقد وقع العقد باطلا، لأن صيغة الأمر في قولها: زوجني للغير لها ظهور في مغايرة التزويج للغير مع التزويج للنفس، فيقع-
[٢٧]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب