كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦
فإن (١) الرجوع بعين الثمن لا يعقل من دون البطلان، و يكفي في ذلك (٢) ما تقدم من الدروس: من أن ظاهر الجماعة البطلان من أول الأمر، و اختار (٣) (قدس سره) الانفساخ من حين تبين الفساد، فعلم أن لا قول بالصحة (٤) مع الارش.
بل ظاهر العلامة (رحمه اللّه) في التذكرة عدم هذا القول (٥) بين المسلمين، حيث إنه بعد حكمه بفساد البيع، معللا بوقوع العقد على ما لا قيمة له، و حكاية ذلك (٦) عن بعض الشافعية قال (٧):
- على البائع.
(١) تعليل لبطلان البيع عند رجوع المشتري بتمام الثمن على البائع و هذا التعليل أشار إليه الشيخ (قدس سره) بقوله في ص ٣٣:
لكن سيجيء ما فيه: من مخالفته للقواعد و الفتاوي.
و قد أشرنا إليه في الهامش ٤ ص ٣٣ بقولنا: و نحن نذكر خلاصة الإشكال:
(٢) أي يكفي في فساد مثل هذا البيع و بطلانه ما تقدم عن الشهيد الأول في ص ٢٩ عند نقل الشيخ عنه بقوله:
و جعل الثاني: (أي بطلان العقد من رأسه) احتمالا، و نسبه (أي الشهيد الأول نسب هذا البطلان) الى ظاهر الجماعة.
(٣) أي الشهيد الأول (قدس سره) اختار الانفساخ من حين تبين فساد البيع عند نقل الشيخ عنه في ص ٢٩ بقوله: فإن ظاهره.
(٤) أي بصحة مثل هذا البيع الذي تبرأ البائع من العيب.
(٥) أي صحة مثل هذا البيع لا يوجد له قائل.
(٦) أي فساد بيع ما لو تبرأ البائع من عيبه.
(٧) أي العلامة في التذكرة قال: إن بعض الشافعية قال بفساد مثل-