كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨
و في جامع المقاصد الّذي يقتضيه النظر أنه ليس له (١) رجوع على البائع بها، لانتفاء المقتضي، و تبعه (٢) الشهيد الثاني فقال:
لأنه نقله بغير امره فلا يتجه الرجوع عليه بها.
و كون (٣) المشترى هنا كجاهل استحقاق المبيع، حيث رجع بما غرم إنما يتجه مع الغرور و هو (٤) منفي.
(١) أى ليس للمشتري حق الرجوع على البائع فيما اغترمه في سبيل نقل المبيع من موضع الشراء الى محل الاختبار.
(٢) أى و تبع الشهيد الثاني صاحب جامع المقاصد في عدم حق للمشتري على البائع فيما اغترمه.
و قد عرفت هذه التبعية عند قولنا في الهامش ٢ ص ٣٧:
ثم إن للشهيد الثاني إشكالا.
(٣) هذا دفع و هم من الشهيد الثاني عما ذهب إليه: من عدم حق للمشتري على البائع فيما اغترمه.
و حاصل الوهم أنه لا يقال: إن المشترى كان جاهلا بفساد المبيع فكل ما صرفه في سبيل النقل على البائع، لأنه مغرور يشمله حديث نفي الغرر.
(٤) هذا جواب عن الوهم المذكور.
حاصله: أن الغرر منفي فيما نحن فيه، لاشتراك البائع و المشترى في الجهل بفساد المبيع: لعدم اختصاص الجهل بالمشترى.-
- أمر البائع و اذنه، فما صرفه في سبيل النقل على البائع فهو الضامن له، و الواجب عليه دفعه الى المشترى.
و ليس للبائع الامتناع عن نقل المبيع، بل الواجب عليه أن يخلي بين المشترى، و بين المبيع.