كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩
[تتمة القول في شرائط العوضين]
[مسألة: لا بد من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك]
(مسألة):
لا بد من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك (١) كما فى كل وصف يكون كذلك، اذ لا فرق في توقف رفع الغرر على العلم بين هذه الأوصاف، و بين تقدير العوضين بالكيل و الوزن، و العد (٢).
و يغني الوصف عن الاختبار فيما يضبط من الأوصاف، دون ما لا يضبط كمقدار الطعم و الرائحة و اللون و كيفياتها، فإن (٣) ذلك مما لا يمكن ضبطه إلا باختبار شيء من جنسه (٤)، ثم الشراء على ذلك النحو من الوصف (٥) مثل (٦) أن يكون الاعمى قد راى قبل العمى
(١) أي تختلف قيمته باختلاف لونه، أو طعمه، أو رائحته.
(٢) أي كما أن الغرر يرتفع بالكيل، أو الوزن، أو العد كذلك يرتفع الغرر عن المبيع بذكر وصفه: بأن يقال: ابيعك الحنطة الشمالية، أو الجنوبية.
(٣) تعليل لكون ما لا يضبط بالأوصاف لا يغني ذكر الوصف عن الاختبار، بل لا بد في هذه الموارد التي مثل لها (الشيخ (قدس سره)) [١] بقوله: كمقدار الطعم و الرائحة و اللون، و كيفياتها من الاختبار.
(٤) فإن كان المبيع من المطعومات فيختبر بالطعم، و إن كان من المذوقات فيختبر بالذوق، و إن كان من المشمومات فيختبر بالشم.
(٥) فإن كان المبيع مطابقا لما وصفه البائع فالبيع ماض، و إن كان مخالفا للوصف فللمشتري الخيار بين الرد، و بين أخذ المبيع مع الأرش.
(٦) تنظير لكون المبيع الموصوف ان كان مطابقا لما وصفه البائع-
[١]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب.