كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥
و أما (١) التابع للمبيع الّذي يندرج في المبيع و إن لم يضم إليه حين العقد، و لم يخطر ببال المتبايعين فالظاهر عدم الخلاف و الإشكال في عدم اعتبار العلم به.
إلا (٢) إذا استلزم غررا في نفس المبيع، إذ (٣) الكلام في مسألة الضميمة من حيث الغرر الحاصل في المجموع، لا (٤).
(١) هذه هي الحالة الثالثة.
و خلاصتها أن التابع باق على طبيعته الأولية: و هي عدم لحاظه عند اجراء العقد أبدا.
ففي مثل هذه الحالة لا يعتبر الالتفات الى التابع، فضلا عن اعتبار العلم به، لأنه مندرج في المبيع و إن لم يضم إليه حين إجراء العقد و لم يخطر ببال المتعاقدين.
(٢) استثناء عما افاده في الحالة الثالثة المشار إليها في الهامش ١ ص ٩٥: من عدم اعتبار العلم فيها.
و خلاصته أن التابع إذا كان مستلزما لغرر في نفس المبيع بحيث يوجب الجهالة فيه فقد أصبح البيع بيعا غرريا فيكون فاسدا.
ففي هذه الحالة لا بد من اعتبار العلم بالتابع، فرارا عن الجهالة.
(٣) تعليل للاستثناء المذكور.
و خلاصته أن الغرر المبحوث عنه في مسألة التابع المجهول المنضم إليه شيء معلوم، و القول بأن الغرر لا يكون قادحا في مثل هذا المبيع إنما هو في الغرر الّذي هو وصف للمجموع باعتبار الجهل ببعض المجموع، لا بالجميع، لأن بعض المبيع الآخر معلوم، لا مجهول.
فالجهالة تكون وصفا منتزعا بالنسبة إلى ذلك البعض الآخر.
(٤) أي و ليس الكلام في التابع المجهول الذي تري الجهالة منه