كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠
فينبغي أن يكون كلامهم (١) في الأمور التي لا تضبط خصوصية طعمها و ريحها بالوصف. و الظاهر (٢) أن ذلك في غير الأوصاف التي تدور (عليها السلام)ة من العيب (٣).
إلا أن تخصيصهم الحكم بما لا يفسده الاختبار كشاهد (٤).
في المختلف أي عرفت الإشكال منا على العلامة بقولنا في ص ١٨:
لكن الانصاف.
(١) أي كلام هؤلاء الأعلام الذين ذكرناهم في الهامش ٤ ص ١٨.
(٢) هذا رأي شيخنا الانصاري أي الظاهر من كلمات هؤلاء الأعلام أن المراد من الأوصاف هي الأوصاف الزائدة على صحة البيع.
و الأوصاف هذه يعبر عنها ب: (أوصاف الكمال).
و ليس المراد من الأوصاف الأوصاف الدخيلة في صحة البيع المعبر عنها ب: (أوصاف الصحة).
وجه الظهور أن الأوصاف الدخيلة تكون مضبوطة دائما.
بخلاف الأوصاف الزائدة، فإنها لا تكون مضبوطة دائما.
(٣) من هنا يروم الشيخ العدول عما افاده: من ظهور كلمات الأعلام في أن المراد من الأوصاف الأوصاف الزائدة.
و خلاصة العدول أن تخصيص الفقهاء جواز بيع ما يراد طعمه أو رائحته بما لا يفسده الاختبار كشاهد على أن المراد من الأوصاف هي الأوصاف الدخيلة في صحة البيع.
(٤) في جميع نسخ (المكاسب) الموجودة عندنا حتى النسخة المصححة من قبل جمع من أفاضل الحوزة العلمية ب: قم (كالمشاهد) و الصحيح ما أثبتناه، إذ لا معنى لكلمة كالمشاهد هنا لمن أمعن النظر لأن الشيخ (قدس سره) يريد اتيان شاهد على عدوله.