كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦
هذا (١).
و لكن (٢) الانصاف أن مطلق العيب إذا التفت إليه المشتري و شك فيه فلا بد في رفع الغرر من إحراز السلامة عنه إما بالاختبار، و إما بالوصف، و إما بالإطلاق إذا فرض قيامه مقام الوصف إما لأجل الانصراف، و إما لأصالة السلامة، من غير تفرقة بين العيوب (٣) أصلا، فلا بد إما من كفاية الاطلاق (٤) في الكل، للأصل، و الانصراف و إما من عدم كفايته (٥) في الكل، نظرا إلى أنه لا يتوقع به الغرر، إذا حصل منه الوثوق، حتى أنه لو شك في أن هذا العبد صحيح، أو أنه أجذم لم يجز البناء على أصالة السلامة إذا لم يفد الوثوق، بل لا بد من الاختبار، أو وصف كونه غير أجذم.
- خلاصة هذا الكلام أن المحقق و العلامة (قدس سرهما) الذين هما آيتان في الفقه قد حصرا الاختبار في المبيع الذي يراد طعمه، أو لونه، أو ريحه، لا في كل مبيع.
فالحصر منهما يكون مؤيدا للتفصيل الذي ذكرناه في ص ٢٥.
(١) أي خذ ما تلوناه عليك من التأييد حول التفصيل الذي ذهبنا إليه.
(٢) من هنا يروم الشيخ العدول عما أفاده: من التفصيل، و ما جاء به من التأييد.
(٣) كما أفاد بالتفرقة شيخنا الانصاري بقوله في ص ٢٥: بعبارة أخرى الشك في بعض العيوب قد لا يستلزمه الغرر.
(٤) أي الاطلاق المنصرف إلى صحة البيع في الكل، سواء أ كانت العيوب مستلزمة للغرر أم لا كما عرفت في التفصيل في ص ٢٥.
(٥) أي عدم كفاية الاطلاق المنصرف إلى صحة البيع في الكل.