كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤
صحة البيع، فمع فرض رضاه (١) بذلك يكون قادما على بذل ماله على هذا النحو.
نعم لو لم يشترط (٢) استحق الرجوع بالارش المستوعب، و لعله (٣) لذلك لم يعبروا بالبطلان و إن ذكر المحقق [١٤] و غيره الرجوع بالثمن، و فهم منه (٤) جماعة بطلان البيع، لكنه (٥).
- الأمر، و من المعلوم أن المشترى إنما أقدم على هذا الشراء بهذا الفرض فكان راضيا بهذه المعاملة فبذل ماله على هذا النحو، و لا يعتبر في المعاملات عند العقلاء أزيد من هذا.
و هذا المقدار من المالية كاف في صحة مثل هذا العقد.
(١) أى رضى المشتري بهذا المقدار من المالية كما عرفت آنفا:
(٢) أي لو لم يشترط البائع تبريه من العيب استحق المشتري الرجوع على البائع الأرش المستوعب لقيمة المبيع عند تبين فساده اجمع:
(٣) أى و لعله لأجل فرض الاكتفاء يرضى المشتري بهذا المقدار من المالية لم يعبر الفقهاء بطلان مثل هذا البيع.
و إن أفاد المحقق و غيره من أعلام الطائفة استحقاق المشتري الثمن المدفوع الى البائع فيرجع عليه بأخذه منه عند تبين فساد المبيع اجمع.
(٤) أى و قد استفاد جماعة من الفقهاء من حكم المحقق و غيره برجوع المشتري على البائع بالثمن بطلان البيع عند تبين فساد المبيع.
(٥) هذا كلام صاحب الجواهر (قدس سره) يروم به دفع هذا القول من كلام المحقق و غيره.
و خلاصته أننا فمنع هذا البطلان، لعدم خروج المبيع عن المالية-
[١٤]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب