كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١
.............
- صاحب الطعام البذر لم يحصل لهم زرع.
و الغرض من حبس الطعام هو إضرار الناس نفوسا، أو أموالا.
و قد اشار شيخنا الانصاري (قدس سره) إلى هذين القسمين من الاحتكار بقوله في ص ٢١٩: و الحبس.
إما أن يراد منه نفس تقليل الطعام إضرارا بالناس في أنفسهم أو يريد به الغلاء و هو إضرارهم من حيث المال و إلى قوله في ص ٢٢٠:
ثم حاجة الناس قد تكون لأكلهم، و قد تكون للبذر، أو لعلف الدواب، أو للاسترباح بالثمن.
و أما الاحتكار الواجب فهو ما كان لأجل الانفاق على الفقراء عند عدم تمكنهم من الشراء و هم محتاجون إلى الطعام حاجة ماسة.
و قد أشار الشيخ إلى هذا النوع من الاحتكار الواجب بقوله في ص ٢٢٠: و قد يكون لحب اعانة المضطرين و لو بالبيع عليهم.
و أما الاحتكار المستحب فهو ما كان لأجل الارفاق على الفقراء و المساكين، و ذوي الحاجات: من أهل العفة و الشرف و النجابة الذين يصعب عليهم السؤال و الاستعطاء من المجتمع الذي يعيشون معهم.
بناء على اتصاف الكسب و طلب المال بالمستحب كما أفاده الشيخ في المكاسب.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١ ص ٥٤ عند قوله:
مع امكان التمثيل للمستحب بمثل الزراعة و الرعي.
فهنا يكون الاحتكار بالطعام مستحبا.
و أما الاحتكار المباح فهو عند عدم احتياج الناس إلى الطعام فحبسه يكون مباحا حينئذ.
و أما الاحتكار المكروه فعلى القول بعدم كراهة الاحتكار لا يوجد له مثال خارجي-