كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧
بالزيادة، أو النقيصة: بأن (١) الإندار من دون التراضي تضييع لمال أحدهما.
و لا يخفى (٢) أنه لو كان اعتبار الإندار قبل العقد لتصحيحه لم يتحقق تضييع المال، لأن الثمن وقع في العقد في مقابل المظروف، سواء فرض زائدا أم ناقصا، هذا (٣).
مع (٤) أنه إذا فرض كون استقرار العادة على إندار مقدار معين يحتمل الزيادة و النقيصة.
فالتراضي على الزائد عليه (٥)، أو الناقص عنه (٦) يقينا لا يوجب غررا.
بل يكون كاشتراط زيادة مقدار على المقدار المعلوم: غير قادح في صحة البيع.
مثلا لو كان المجموع عشرة أرطال و كان المعتاد إسقاط رطل
(١) الباء بيان لوجه اعتبار التراضي.
(٢) هذا كلام شيخنا الانصاري يروم به الايراد على المحقق و الشهيد الثانيين فيما أفاداه: من أن الإندار مع العلم بالزيادة و النقيصة محتاج إلى التراضي، اذ لو لاه لكان الإندار تضييعا لمال أحدهما، و لوضوح الايراد تركنا ذكره.
(٣) أي خذ ما تلوناه عليك في هذا المقام.
(٤) هذا إشكال شيخنا الانصاري على كاشف الغطاء القائل بأن التراضي لا يدفع غررا إذا كان مقدار المندر موجبا لحصول الغرر في قوله في ص ١٠٣ عند نقل الشيخ عنه: بأن التراضي لا يدفع غررا.
(٥) أي على ذلك المقدار المعين المحتمل للزيادة و النقيصة.
(٦) أي عن ذلك المقدار المعين المحتمل للزيادة و النقيصة.