كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣
و عزتي و جلالي و مجدي، و ارتفاعي على عرشي لاقطعن أمل كل مؤمل من الناس غيري باليأس، و لأكسونه ثوب المذلّة عند الناس و لأنحينه من قربي، و لأبعدنه من فضلي.
أ يؤمل غيري في الشدائد و الشدائد بيدي؟
و يرجو غيري و يقرع بالفكر باب غيري و بيدي مفاتيح الأبواب و هي مغلقة و بابي مفتوح لمن دعاني.
فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها؟!
و من ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني؟
جعلت آمال عبادي عندى محفوظة فلم يرضوا بحفظي، و ملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي- و أمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني و بين عبادي، فلم يثقوا بقولي.
أ لم يعلم أن من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد اذني؟
فمالي أراه لاهيا عني؟
أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته عنه فلم يسألني رده و سأل غيري.
أ فيراني ابدا بالعطاء قبل المسألة ثم أسأل فلا اجيب سائلي؟!
أ بخيل انا فيبخلني عبدي؟
أو ليس الجود و الكرم لي؟
أو ليس العفو و الرحمة بيدي؟!
أو ليس انا محل الآمال فمن يقطعها دوني؟
أ فلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري؟
فلو أن اهل سماواتي و اهل أرضي أمّلوا جميعا ثم اعطيت كل واحد