كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩
و اعتقد الدافع عنوانا يخالف معتقد المدفوع إليه (١).
و التحقيق (٢) هنا مراعاة معتقد المدفوع إليه إن كان عنوان الصنف على وجه الموضوعية (٣) كأن يقول: ادفع الى كل مشتغل كذا، و الى كل مجتهد كذا و خذ انت ما يخصك.
و إن كان (٤) على وجه الداعي: بأن كان الصنف داعيا الى تعيين ذلك المقدار كان المتبع اعتقاد الدافع، لأن الداعي إنما يتفرع على الاعتقاد، لا الواقع.
(الثالثة) (٥):
(١) بأن اعتقد الدافع ان فلانا مجتهد فيجب دفع مائة دينار إليه و اعتقد المأمور أنه من الأفاضل و لم يبلغ درجة الاجتهاد، و رتبة الاستنباط فالواجب عليه دفع خمسين دينارا إليه.
(٢) هذه نظرية شيخنا الانصارى في هذا المقام اى التحقيق في مثل هذا النوع من الاختلاف النظرى و الاعتقادي بين الدافع و المأمور.
(٣) بأن يكون الاجتهاد، أو الاشتغال بالعلم موضوعا لاعطاء مائة دينار، أو خمسين دينارا، بحيث لو لا الاجتهاد، او الاشتغال لم يعط لهما من المال المقدار المعين لهما.
ففي مثل هذا الاختلاف لا بد من مراعاة معتقد المأمور، لا الدافع لأن احراز الموضوع: و هو الاجتهاد، أو الاشتغال بالعلوم الدينية على عهدة المخاطب، فاعتقاده هو المتبع نفيا و اثباتا.
(٤) اى عنوان الصنف: و هو الاجتهاد، أو الاشتغال بالعلوم الدينية.
(٥) اى الصورة الثالثة من الصور التي افادها الشيخ بقوله في ص ١٨٧: فله صور.