كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠
و خص المنع (١) جماعة بما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال (٢) أو منضما (٣) الى المعلوم، و جوزوا بيعه (٤) إذا كان تابعا للمعلوم و هو المحكي عن المختلف و شرح الارشاد لفخر الاسلام و المقتصر، و استحسنه (٥) المحقق و الشهيد الثانيان.
و لعل المانعين لا يريدون إلا ذلك (٦)، نظرا (٧) إلى أن جهالة التابع لا يوجب الغرر، و لا صدق اسم المجهول على المبيع عرفا حتى
(١) أي منع بيع المجهول في صورة انضمام المعلوم إليه.
(٢) بأن كان هو المقصود من البيع، لا المعلوم، بل المعلوم يكون تبعا للمجهول.
(٣) أى المجهول يكون منضما إلى المعلوم، لكن المقصود الاوّلي و الاستقلالي في البيع هو المجهول، لا المعلوم.
(٤) أى بيع المجهول منضما الى المعلوم بأن كان المقصود الأوّلى و الاستقلالي في البيع هو المعلوم، لا المجهول، لكن ضم المجهول إليه يكون تبعيا.
(٥) أى جواز بيع المجهول المنضم الى معلوم إذا كان المجهول تابعا للمعلوم بالكيفية التي ذكرناها في الهامش ٤ ص ٦٠.
(٦) أى و لعل المانعين عن بيع المجهول لا يريدون من جواز بيعه إلا منضما مع معلوم يكون المجهول تابعا للمعلوم كما أفاد هذا النوع من الجواز هؤلاء الأعلام.
(٧) تعليل لكون جهالة المبيع إذا ضم الى معلوم يكون المجهول تبعا له لا يصير سببا للغرر، و لا موجبا لصدق اسم المجهول على مثل هذا النوع من البيع عرفا حتى يدخل في اطلاق ما يستفاد من الاجماع على عدم جواز بيع المجهول.