كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢
بمنزلة الاشتراط، و لا يضر الجهالة، لأنه تابع، انتهى (١)،
و اختاره (٢) جامع المقاصد.
ثم إن التابع في كلام هؤلاء يحتمل أن يراد به (٣) ما يعد في العرف تابعا كالحمل مع الأم، و اللبن مع الشاة، و البيض مع الدجاج، و مال العبد معه، و الباغ في الدار، و القصر في البستان، و نحو ذلك مما نسب البيع عرفا إلى المتبوع، لا إليهما (٤) معا، و ان فرض تعلق الغرض الشخصي بكليهما (٥).
- الجزء بمنزلة الشرط، من دون فرق بين الجزء و الشرط.
(١) أي ما أفاده الشهيد في الدروس في هذا المقام.
(٢) أي اختار المحقق الثاني صاحب جامع المقاصد ما أفاده الشهيد في الدروس.
(٣) أي المراد من التابع في كلام الفقهاء: و هم الشهيدان و المحقق الثاني كما عرفت عند نقل الشيخ عنهم في ص ٨٢: لأنه تابع: هو التابع العرفي الذي يتعلق به الغرض النوعي، أي العرف يحكم بأنه تابع للمبيع كالأمثلة التي ذكرها الشيخ، فإن العرف يرى هذه الأشياء من متعلقات المبيع و من توابعه، و إن نسب البيع إلى المتبوع، و أوقع العقد عليه.
لكن مع ذلك يرى الأشياء المذكورة من متعلقات المبيع.
(٤) أى و لا ينسب العرف البيع إلى التابع و المتبوع معا: بأن يكون كل واحد من الحمل و الحامل مرادا بإرادة مستقلة.
(٥) اي بالتابع و المتبوع كما في الشاة الحامل، فإن الغرض و الداعي من شراء الشاة هي و حملها معا، لترتب الفائدة على الحمل أيضا و هو الجلد.
بل لو أمعن النظر فإن المشتري إنما يقدم في الواقع على شراء الام لأجل-