كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩
فالأولى (١) حمل الأخبار المجوزة على ما اذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في العنوان المرسوم له من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون آخر.
و حمل الصحيحة السابقة المانعة على ما اذا لم يعلم الآمر (٢) فقر المأمور.
فأمره (٣) بالدفع الي مساكين على وجه تكون المسكنة داعية إلى الدفع، لا موضوعا، و لما لم يعلم (٤) المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال إليه.
ثم على تقدير (٥) المعارضة.
(١) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن التعبد في حكم المسألة لا يخلو من بعد أي ففي ضوء ما ذكرناه لا بد لنا من الجمع بين هذه الأخبار المتعارضة- الدال بعضها على الجواز.
كصحيحة سعد بن يسار المذكورة في ص ١٩٦
و صحيحة الحسين بن عثمان المذكورة في ص ١٩٦
و صحيحة ابن الحجاج الثانية المذكورة في ص ١٩٧
و الدال بعضها على الحرمة كالصحيحة الأولى لابن الحجاج المذكورة في ص ١٩٤
(٢) و هو دافع المال.
(٣) أي أمر الآمر المأمور بدفع المال الى الفقراء.
(٤) أي و لما يعلم الآمر فقر المأمور.
(٥) أي و على فرض معارضة الصحيحة الاولى لابن الحجاج المذكورة في ص ١٩٤ الدالة على عدم جواز أخذ المأمور من المال الذي دفع إليه للتوزيع على الفقراء، مع الأخبار الدالة على الجواز: و هي التي أشير-