كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦
و كيف كان (١) فهذا الوجه (٢) مخالف لظاهر كلمات الباقين، فإن جماعة منهم كما عرفت من الفاضلين و غيرهما خصوا اعتبار التراضي بصورة العلم بالمخالفة (٣).
فلو كان الإندار لاحراز وزن المبيع، و تصحيح العقد لكان (٤) معتبرا مطلقا، إذ لا معنى لإيقاع العقد على وزن مخصوص بثمن مخصوص من دون تراض.
و قد صرح المحقق و الشهيد الثانيان في وجه اعتبار التراضي مع العلم
- الاستثناء المذكور يكون بعد وقوع البيع على المظروف، و وقوع الاستثناء بعد البيع يكون لغوا، لا مبطلا للعقد، لوضوح أن استعمال المبيع فيما يراد بيعه شايع متعارف في اصطلاح الفقهاء (رضوان اللّه عليهم)
بل قيل: إن الاستعمال المذكور أكثر من استعمال المبيع فيما وقع البيع عليه فعلا.
(١) يعني أي شيء قلنا في تحرير مسألة الإندار.
(٢) من هنا يروم شيخنا الانصاري (قدس سره) أن يورد على ما أفاده: من إمكان تحرير مسألة الإندار على وجه آخر بقوله في ص ١٠١:
و يمكن تحرير المسألة.
و يورد أيضا على كاشف الغطاء: من إنكاره التراضي بقوله في ص ١٠٣ عند نقل الشيخ عنه: بأن التراضي لا يرفع غررا.
و لوضوح الإيرادين في المتن تركنا شرحهما.
(٣) أي بمخالفة المندر للواقع: بأن كان أنقص من الواقع، أو أزيد منه، فهنا لا بد من التراضي من المتبايعين.
(٤) أي لكان التراضي معتبرا مطلقا، سواء أ كان العلم بمخالفة المندر للواقع موجودا أم لا.