كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢
بل الأولى وجوبه (١) عليه عقلا و شرعا، و إن كان وجوب معرفة باقي المحرمات من باب العقل فقط.
و يمكن توجيه كلامهم (٢) بإرادة التفقه الكامل، ليطلع على مسائل الربا الدقيقة، و المعاملات الفاسدة كذلك (٣)، و يطلع على موارد الشبهة (٤)، و المعاملات غير الواضحة الصحة فيجتنب (٥) عنها في العمل، فإن قدر الواجب هو معرفة المسائل العامة البلوى.
لا (٦) الفروع الفقهية المذكورة في المعاملات.
و يشهد للغاية الاولى (٧) قوله (عليه السلام) في مقام تعليل وجوب التفقه:
(١) أي وجوب التفقه على التاجر.
(٢) أي كلام الفقهاء اذا قلنا: إنهم يريدون الاستحباب من التفقه
و خلاصة التوجيه أنهم و إن أرادوا الاستحباب من التفقه، لكنهم يقصدون التفقه الكامل بحيث يحيط التاجر علما على المسائل الدقيقة في الربا، و على موارد الشبهة، و المعاملات غير الواضحة من حيث الصحة حتى لا يقع في الحرام.
(٣) أي مسائلها الدقيقة أيضا.
(٤) أي من حيث الصحة كما عرفت.
(٥) الفاء بمعنى حتى أي حتى يجتنب التاجر عن المعاملات الفاسدة الدقيقة و غير الواضحة من حيث الصحة بمعرفته مسائل الحلال و الحرام حتى لا يقع في الربا.
(٦) أي و ليس المراد من التفقه في المسائل هو التفقه في جميع المسائل الفرعية المذكورة في الكتب الفقهية حتى يتنافى تعلمها و أوقات التجارة، ليستلزم العسر و الحرج.
(٧) و هي الاطلاع على مسائل الربا الدقيقة، و المعاملات الفاسدة-