كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢
[مسألة: حكم تلقي الركبان تكليفا]
(مسألة):
لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان (١) بالشروط الآتية.
و اختلفوا في حرمته و كراهته.
فعن التقي و القاضي و الحلي و العلامة في المنتهى الحرمة، و هو المحكي عن ظاهر الدروس، و حواشي المحقق الثانى.
و عن الشيخ و ابن زهرة لا يجوز، و أوّل في المختلف عبارة الشيخ بالكراهة، و هي أي الكراهة مذهب الأكثر.
بل عن إيضاح النافع أن الشيخ ادعى الاجماع على عدم التحريم
و عن نهاية الأحكام تلقي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا و ليس حراما اجماعا، و مستند التحريم ظواهر الأخبار.
(منها) (٢): عن منهال القصاب قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
لا تلقّ، فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نهى عن التلقي
قال: و ما حد التلقي؟
قال: ما دون غدوة (٣).
(١) بضم الراء و سكون الكاف جمع راكب، و جاء جمعه ركّاب و ركوب، و ركبة و ركب و ركبة.
و قيل: اسم جمع، و المراد منه خلاف الماشي.
(٢) أي من جملة تلك الأخبار الظاهرة في تحريم تلقي الركبان.
(٣) بضم الغين و سكون الدال، و فتح الواو. و إنما يقال لها:
الغدوة باعتبار أنها مسيرة نصف النهار من أول الصبح إلى الزوال: