كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣
و لذا (١) ذكرنا أن ظاهر أدلة الإجبار تدل على التحريم (٢)، لأن الزام غير اللازم خلاف القاعدة.
نعم لا يسعّر عليه (٣) اجماعا كما عن السرائر، و زاد (٤) وجود
(١) أي و لأجل قيام الاجماع من الطائفة على اجبار المحتكر على بيع طعامه قلنا في ص ٢١١
و مما يؤيد التحريم ما دل على وجوب البيع عليه، فإن إلزامه بذلك ظاهر في كون الحبس محرما.
و أما الأخبار الدالة على اجبار المحتكر على بيع طعامه فاليك نص الحديث.
عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: نفد الطعام على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأتاه المسلمون.
فقالوا يا رسول اللّه: قد نفد الطعام و لم يبق منه شيء إلا عند فلان فمره ببيعه.
قال: فحمد اللّه و اثنى عليه، ثم قال:
يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا شيئا عندك فأخرجه و بعه كيف شئت و لا تحبسه.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣١٦ الباب ٢٩ الحديث ١
(٢) أي على تحريم الاحتكار.
(٣) أي على المحتكر.
(٤) أي ابن إدريس (قدس سره) زاد اضافة على الاجماع وجود الأخبار الدالة على عدم جواز التسعير على المحتكر.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣١٧ الباب ٣٠- الأحاديث-