كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١
(السادس): إناطة (١) الحكم بالغرر.
ثم إن صور المسألة (٢) أن يوزن مظروف مع ظرفه فيعلم أنه عشرة أرطال، فإذا اريد بيع المظروف فقط كما هو المفروض، و قلنا بكفاية العلم بوزن المجموع، و عدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا على ما هو مفروض المسألة، و معقد الاجماع المتقدم (٣).
(فتارة) يباع المظروف المذكور جملة بكذا، و حينئذ (٤) فلا يحتاج إلى الإندار، لأن الثمن و المثمن معلومان بالفرض.
(و أخرى) يباع على وجه التسعير: بأن يقول: بعتكه كل رطل بدرهم فتجيء مسألة الإندار (٥)، للحاجة إلى تعيين ما يستحقه البائع من الدراهم:
و يمكن أن تحرر المسألة (٦) على وجه آخر: و هو (٧) أنه بعد ما
(١) أي توقف الزيادة و النقيصة على الغرر.
فإن تحقق الغرر فيهما فلا يجوز الإندار.
و إن لم يتحقق جاز الإندار.
(٢) أي أقسام مسألة الإندار.
(٣) في قول فخر الاسلام عند نقل الشيخ عنه في ص ٩٨ بقوله:
إلا في هذه الصورة فإنه لا يبطل اجماعا.
(٤) أي و حين أن باع المظروف جملة بكذا.
(٥) أي في هذا القسم. و هو بيع المظروف على وجه التسعير.
(٦) أي و يمكن اثبات مسألة الإندار بأسلوب آخر غير الأسلوب الثاني الذي أفاده الشيخ بقوله في ص ١٠١: و أخرى يباع على وجه التسعير.
(٧) هذا هو الوجه الآخر.-