كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩
تصرف منها (١) بمقتضى أصالة عدم انتقالها (٢) إليه، إلا مع العلم بامضاء الشارع لتلك المعاملة.
و يمكن أن يكون في قوله (٣) (عليه السلام):
التاجر فاجر، و الفاجر في النار إلا من أخذ الحق و اعطى الحق (٤) اشارة إلى هذا المعنى (٥).
- و كذلك ما يعطيه المشتري للبائع يكون بإزاء ما يعطيه البائع له من المثمن، و لذا ترى الفقهاء قالوا في تعريف البيع:
البيع مبادلة مال بمال، حيث اعتبروا المالية في مفهومه.
و أنه كما عرفت أكثر من مرة من مقومات البيع.
كما أن النحاة عبروا عن هذا الباء.
ب: باء المعاوضة، و باء المقابلة، و باء الأثمان عند قول المصنف:
و هو في الاصل كما عن المصباح المنير: مبادلة مال بمال.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٦ ص ٩:
(١) أي من أموال الناس التي تحصل في يده:
(٢) أي انتقال تلك الأموال التي تحصل في يده من الناس.
(٣) أي و يمكن أن يكون في قول الامام أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام: التاجر فاجر، و الفاجر في النار إلا من أخذ الحق و اعطى الحق اشارة الى المعنى الذي ذكرناه: و هي حرمة الإقدام على كل تصرف فيما يحصل للانسان من أموال الناس، إلا بعد العلم بإمضاء الشارع تلك المعاملة، لأن الغالب في التجار ارتكابهم للمعاملات المحرمة، اذ قد عرفت أن الأصل في المعاملات الفساد.
(٤) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٨٢ الباب ٤ الحديث ١.
(٥) و هو الذي ذكرناه في الهامش ٢ ص ١٤٩ عند قولنا: و هي-