كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩
و لا ينافيه كون المقصود بالنسبة إلى الغرض ما فيه الغرر.
نظير (١) ما يستعمله بعض الناس في التخلص.
- حاصل الوهم أن تباني المتبايعين على المبيع المعلوم مناف لمقصودهما و غرضهما المترتب على بيع المجهول الذي فيه الغرر، فإن ما يقال في الخارج عرفا عن وقوع العقد و البيع هو البيع المجهول، لا البيع المعلوم فالمجهول هو المقصود بالبيع.
(١) هذا جواب عن الوهم المذكور.
و خلاصته أن تبعية المجهول للمعلوم، و جعل المعلوم ضميمة للمجهول، و أن المجهول هو المقصود بالبيع: غير مناف لصحة المعاملة، لأن ما نحن فيه نظير ما يستعمله بعض الناس من الحيل، للتخلص من العراك، و عدم تطرق النزاع عند ما يريد بيع سلعته فيوجب ايقاع العقد على شيء معين معلوم مضبوط، و يجعل المقصود الأصلي من البيع الذي هو المجهول تابعا غير منصب عليه جعل المعاملي بالاستقلال و الأصالة و إن وقع عليه العقد المعاملي بالتبع و اطلق البيع عليه خارجا.
كما لو عرض للمشتري عارض للشراء بعد المعاملة مثل الندم، أو هبوط في الأسعار السوقية فيدعي المشتري الجهل بصفات المبيع، تحيلا منه حتى يبطل العقد و يفسده، فالبائع لسد هذا الباب، و عدم تطرق النزاع يستعمل تلك الحيلة من البداءة فيوقع العقد كما قلناه.
و لمثل هذه المعاملة نظائر كثيرة في الكتب الفقهية أليك أمثلة منها.
(الأول): ضميمة شيء معلوم إلى العبد الآبق، فإن البيع في الخارج قد وقع على العبد الشارد، و أنه هو المقصود بالبيع، مع أنه مجهول و تابع للمعلوم، لكن الموجب يوقع العقد على تلك الضميمة التي هي معلومة، و يجعل المجهول تابعا لها غير منصب عليه جعل المعاملي-