كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١
لكونه من الموزون، و لذا (١) جعلوه من الربويات.
و لا ينافي (٢) ذلك تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة لاحتمال (٣) أن لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه.
كالذى (٤) لا يدخل في الوزن، لكثرته كزبرة الحديد.
بخلاف (٥) القليل منه.
(١) تعليل لكون السمك من الموزون، أى و لأجل أن السمك من الموزون قال الفقهاء بجريان الربا فيه، و من الواضح جريان الربا في الموزون و المكيل.
(٢) دفع وهم.
حاصل الوهم أنه لو كان السمك من الموزون لم يجز بيعه في الآجام، مع أن الفقهاء اجازوا بيعه فيها، فالتجويز هذا دليل على عدم كون السمك من الموزون.
(٣) جواب عن الوهم المذكور.
و خلاصته أن جواز بيع السمك في الآجام مع أنه من الموزون لاحتمال عدم اعتبار الوزن في الكثير منه، فإن السمك في الآجام لكثرته يصعب وزنه فاكتفوا بالمشاهدة.
(٤) تنظير لكون الشيء إذا كان كثيرا يصعب وزنه يكتفى بمشاهدته كما في زبرة الحديد التي هي القطعة الضخمة، فإنها لضخامتها و ثقلها يصعب وزنها.
و زبرة وزان غرفة جمعها زبر وزان غرف.
(٥) أى بخلاف الشيء القليل من السمك، فإن الوزن معتبر فيه لا محالة، فلا يجوز بيعه جزافا.