كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠
بجوازه استدلوا برواية الكرخي، مع منعهم عن مضمونها من حيث ضم ما في البطون الى الأصواف، فتبين (١) أن الرواية لم يقل أحد بظاهرها.
و مثلها (٢) في الخروج عن مسألة ضم المعلوم إلى المجهول روايتا أبى بصير و البزنطي، فإن (٣) الكف من السمك لا يجوز بيعه،
- و خلاصته أن القائلين بجواز بيع الأصواف على ظهور الغنم و إن استدلوا بهذه الصحيحة، لكنهم لم يعملوا بمضمونها من حيث ضم المعلوم الّذي هي الأصواف على ظهور الأغنام إلى المجهول الّذي هو ما في بطونها من حيث الحمل.
فعدم العمل بمضمونها دليل على عدم عمل الأصحاب بظاهرها
(١) أى فظهر مما ذكرنا أن صحيحة ابن محبوب لم يعمل أحد من الأصحاب بظاهرها كما علمت آنفا.
(٢) أى و مثل الروايات الثلاث المتقدمة؛ و هي
صحيحة ابن محبوب، و موثقة اسماعيل بن الفضل الهاشمي، و موثقة سماعة: روايتا أبى بصير، و مرسلة البزنطي في عدم صحة الاستدلال بهما على جواز بيع المجهول إذا ضم إليه شيء معلوم.
و يحتمل أن يكون مرجع الضمير في مثلها صحيحة ابن محبوب فقط لا الروايات الثلاث.
(٣) تعليل لكون روايتي أبى بصير، و مرسلة البزنطي مثل الصحيحة أو مثل الروايات الثلاث المتقدمة.
و خلاصته أن السمك من الموزون فلا بد عند بيعه أن يوزن، فبيع كف منه جزافا يكون مجهولا و إذا صار مجهولا فلا يصح بيعه، فلا يصح ضمه إلى مجهول آخر، فلا يجدي الاستدلال بهما على المدعى.