كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢
و أنت خبير بفساد ذلك (١) بعد ملاحظة عبارة الشيخ و الأتباع، فإن كلامهم ظاهر، أو صريح في أن المراد براءة البائع من العيوب، لا المشتري.
نعم (٢) لم أجد في كلام الشيخين و المحكي عن غيرهما تعرضا لذكر هذا الشرط (٣) في خصوص ما لا قيمة لمكسوره.
ثم إنه ربما يستشكل في جواز اشتراط البراءة من العيوب غير المخرجة عن المالية أيضا: بلزوم (٤) الغرر، فإن (٥) بيع ما لا يعلم صحته و فساده لا يجوز، إلا بناء على أصالة الصحة (٦)، و اشتراط البراءة كان بمنزلة البيع من غير اعتذار (٧) بوجود العيوب و عدمها.
و قد صرح العلامة و جماعة بفساد العقد لو اشترط سقوط خيار الرؤية في العين الغائبة (٨).
(١) أى بفساد ما أفاده هذا البعض.
و قد ذكر الشيخ وجه الفساد في المتن فلا نعبده.
(٢) استدراك عما أفاده: من أن كلام الشيخ و أتباعه ظاهر، أو صريح في أن المراد من البراءة براءة البائع من العيب لا المشترى.
(٣) و هو اشتراط البراءة من العيب.
(٤) الباء بيان لكيفية الإشكال في جواز اشتراط البراءة من العيوب
(٥) تعليل لكيفية لزوم الغرر لو اشترط البائع البراءة من العيوب
(٦) المراد من أصالة الصحة ما عرفنه في الهامش ٤ ص ١١
عند قولنا: و خلاصته أن الجواز المذكور.
(٧) أى من غير اعتناء.
(٨) بأن راى المشترى السلعة قبل إقدامه على شرائها ثم بعد مدة وقع البيع عليها، لكن العين كانت غائبة فاشترط البائع مع-