كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١
الأرش، فإن استوعبت الجناية القيمة كان الأرش جميع الثمن (١) أيضا
و قد تصدى جامع المقاصد لتوجيه عبارة القواعد في هذا المقام (٢) بما لا يخلو عن بعد فراجع (٣):
و كيف كان (٤) فلا أجد وجها لما ذكره.
و أضعف من ذلك (٥) ما ذكره بعض آخر: من منع حكم الشيخ و أتباعه بصحة البيع، و اشتراط البائع على المشتري البراءة من العيوب، و زعم أن معنى اشتراط البراءة في كلامهم اشتراط المشتري على البائع البراءة من العيوب، فيكون مرادفا لاشتراط الصحة.
(١) هذا محل الاستشهاد، فإن اطلاق الأرش على جميع الثمن، مع أن الفقهاء لم يطلقوه إلا على بعض الثمن: و هو التفاوت ما بين قيمتي الصحيح و الفاسد.
(٢) أي في مقام بيع العبد الجاني جناية عمدا استوعبت جنايته جميع قيمته.
(٣) راجع (جامع المقاصد) الطبعة الحجرية ص ٢٥١ عند قوله:
المراد بثمنه قيمته:
(٤) هذا كلام الشيخ الأنصاري يقول: إن الشيخ صاحب الجواهر أي شيء قصد من صحة بيع ما اشترط البائع تبرئته من العيب، و أي شيء نحن قلنا في توجيه كلامه فمع ذلك لم أر وجها صحيحا لما أفاده: من صحة مثل هذا العقد.
(٥) أي و أضعف مما ذكره صاحب الجواهر في صحة بيع ما تبرأ البائع من عيبه قول من يقول: إن الشيخ و أتباعه حكموا بصحة بيع من تبرأ من العيب، و أرادوا من البراءة من العيب براءة المشترى منه، لا البائع.