كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠
لمكسوره مما لا يفهم، فلعله (١) أراد الملكية.
مضافا إلى أن الأرش المستوعب للثمن لا يخلو تصوره عن إشكال لأن الأرش كما صرحوا به تفاوت ما بين قيمتي الصحيح و المعيب (٢)
نعم (٣) ذكر العلامة في التذكرة و التحرير و القواعد أن المشتري للعبد الجاني عمدا يتخير مع الجهل بين الفسخ فيسترد الثمن، أو طلب
- عن المالية.
و بين القول بعدم قيمة لمكسوره كما أفاد هذا المنافاة الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) في قوله عند نقل الشيخ عنه في ص ٤٤:
لكنه قد يمنع بعدم خروجه عن المالية و إن لم يكن له قيمة، لأن المبيع الفاسد إن لم يخرج عن المالية فيبقى لمكسوره قيمة. و بقيت له ماليته و إن خرج عن المالية فلا يبقى لمكسوره قيمة.
و الخلاصة أن الخروج عن التقويم عين الخروج عن المالية.
(١) توجيه من الشيخ لكلام صاحب الجواهر المستفاد منه عدم إمكان الجمع بين القول يعدم خروج المبيع الفاسد عن المالية، و بين القول بعدم بقاء مكسوره على المالية أي و لعل صاحب الجواهر أراد من عدم المالية عدم الملكية أي قد يمنع بعدم خروج المبيع الفاسد عن الملكية و لو لم تبق قيمة لمكسوره.
(٢) أي لا تمام الثمن كما أطلق صاحب الجواهر الأرش على تمام الثمن، فإرجاع تمام الثمن للمشتري مناف لمفهوم الأرش، اذ مفهومه كما عرفت هو النسبة ما بين تفاوت قيمتي الصحيح و الفاسد فهو موضوع للجزء، لا للكل.
(٣) من هنا يروم الشيخ بيان وجه لتصحيح اطلاق صاحب الجواهر الارش على تمام الثمن فاستشهد على ذلك بكلام العلامة في كتبه.