كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧
و قال بعضهم بفساد البيع، لا لهذه العلة، بل (١) لأن الرد ثبت على سبيل استدراك الظلامة (٢)
و كما يرجع (٣) بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع.
كذلك يرجع (٤) بكل الثمن عند فوات كل المبيع.
و تظهر فائدة الخلاف (٥) في أن القشور الباقية بمن يختص حتى يجب عليه تطهير الموضع عنها، انتهى (٦).
- هذا البيع، لا للعلة المذكورة: و هي وقوع العقد على ما لا قيمة له.
(١) أي العلة في بطلان هذا البيع و فساده.
(٢) بفتح الظاء و ضمها مفرد جمعها مظالم.
و هي عبارة عن كل شيء يحتمله الانسان من غيره.
فيقال لمثل هذا: ظلامة.
و بما أن المشتري اصبح بعد تبين فساد البيع مظلوما يرى ماله عند البائع فيستدرك ظلامته بدفع البائع الثمن له فإذا دفع الثمن إليه ارتفعت ظلامته.
(٣) أي المشتري.
(٤) أي المشتري.
(٥) أى تظهر فائدة الخلاف في صحة مثل هذا البيع و فساده في مئونة نقل المبيع الفاسد من موضع كسره إلى محل البيع.
فإن قلنا بفساده فالمئونة على المشتري.
و إن قلنا بفساده فالمئونة على البائع، لأن المبيع الفاسد من قبيل المبيع التالف قبل الاقباض فتلفه من البائع.
(٦) أى ما افاده العلامة (قدس سره) في هذا المقام.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٨٩- ٣٩٠-