كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥
قد يمنع بعدم خروجه عن المالية و إن لم يكن له قيمة و هو (١) أعم من بطلان البيع، انتهى (٢) محصله.
و فيه (٣) مواقع للنظر، فإن المتعرضين للمسألة (٤) بين مصرح ببطلان البيع كالشيخ في المبسوط، و الحلي في السرائر، و العلامة في التذكرة، معللين ذلك (٥) بأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له.
و بين من صرح برجوع المشتري بتمام الثمن الظاهر في البطلان (٦)
- و إن لم يكن ذا قيمة:
(١) أي خروج هذا المبيع عن المالية، و عدم قيمة له لا يدل على بطلان البيع، و فساد العقد، لأن الخروج، و عدم القيمة أعم من البطلان.
(٢) أي انتهى ما أفاده صاحب الجواهر (قدس سره) في توجيه صحة بيع البائع لو تبرأ من العيب:
راجع (جواهر الكلام) الطبعة الحديثة الجزء ٢٢ ص ٤٣٩- ٤٤٠
(٣) أي و فيما أفاده صاحب الجواهر من التوجيه في صحة العقد في كثير من مطالبه نظر و إشكال.
(٤) و هي مسألة بيع البائع لو تبرأ من البيع.
(٥) أي علل هؤلاء الأعلام بطلان مثل هذا البيع بأن المبيع مما لا قيمة له.
فهنا قياس منطقي من الشكل الأول هكذا:
الصغرى: هذا المبيع مما لا قيمة له.
الكبرى: و كل ما لا قيمة له لا يجوز بيعه.
النتيجة: فهذا لا يجوز بيعه.
(٦) أي في بطلان مثل هذا البيع الذي رجع المشتري بتمام الثمن-