كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١
قابلا للتملك فلا يبعد مؤاخذة المشتري به، و في رجوعه (١) على البائع ما تقدم في مئونة نقله إلى موضع الكسر (٢).
ثم إن المحكي في الدروس عن الشيخ و أتباعه أنه لو تبرأ للبائع عن البيع [١٣] فيما لا قيمة لمكسوره صح.
قال (٣): و يشكل بأنه أكل مال بالباطل، و تبعه (٤) الشهيد
- فلا يبعد أن تكون مصاريف نقل المبيع من ملك الغير على المشتري:
(١) أى الكلام في رجوع المشتري على البائع في مصاريف نقل المبيع من ملك الغير في صورة عدم ملكية لمكسور المبيع كما لم يكن له مالية كالكلام في مصاريف نقل المبيع من محل المبيع إلى موضع الكسر فكل ما قيل هناك يقال هنا.
(٢) و قد عرفت ما قيل هناك عند قول المصنف (قدس سره) في ص ٣٧.
فعلى الأول على البائع، و على الثاني على المشتري.
(٣) أى قال الشهيد في الدروس: إن القول بصحة العقد لو تبرأ البائع من العيب مشكل، لأنه حينئذ يكون أكل المال بالباطل، إذ على فرض فساد جميع المبيع يكون الفساد منافيا لمقتضى العقد، لأن مقتضاه وجود مقابل للثمن و الحال أنه لا شيء هنا يقابله عند تبين فساد الجميع فيكون بذل المال من المشتري إزاء لا شيء في الواقع.
(٤) أى و تبع الشهيد الثاني الشهيد الأول في الإشكال على صحة العقد على المبيع بشرط تبرئ البائع عن العيب.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٨ عند قول الشهيد الثاني:
و يشكل صحة الشرط على تقدير فساد الجميع.
[١٣]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب