كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥
لو كان مالا واقعيا فالعيب حادث في ملك المشتري، فإن (١) العلم مخرج له عن المالية، لا كاشف، فليس (٢) هذا عيبا مجهولا، و لو سلم (٣)
- في ملك المشتري، لكونه عالما بالفساد عند تبين الفساد، فعلمه بذلك مخرج للمبيع عن المالية، لا أنه كاشف عن عدم انصافه بالمالية قبل تبين الفساد، فلا ضمان على البائع، لأن التالف من مال المشتري، فليس العيب الظاهر بالكسر عيبا مجهولا حتى يقال: إنه قد حدث في ملك البائع فهو ضامن له فيستحق المشتري تمام الثمن.
(١) تعليل لكون العيب حادا في ملك المشتري.
و قد عرفته في ص ٣٥ عند قولنا: فعلمه بذلك مخرج.
(٢) تفريع على ما أفاده: من أن العلم بالفساد لا يكون كاشفا عن الفساد و قد عرفته عند قولنا في ص ٣٥: لا أنه كاشف.
(٣) هذا تنازل من الشيخ.
و خلاصته أننا لا نسلم أن العيب كان مجهولا حتى يكون البائع ضامنا لتمام رد الثمن.
و على فرض جهله يكون هذا العيب من قبيل الرمد في العين الذي يكون سببا للعمى بعد شراء العبد، أو من قبيل العبد المريض الذي يموت بعد الشراء، فكما أن للمشتري في المثالين الأرش أي اخذ نسبة تفاوت ما بين قيمة العبد صحيحا، و قيمته أرمد، و بين قيمة العبد صحيحا، و قيمته مريضا.
كذلك فيما نحن فيه فالواجب على المشتري استرجاع نسبة تفاوت ما بين المبيع الصحيح غير مكسور، و بين الفاسد غير مكسور فيأخذ من الثمن بتلك النسبة، لا أنه يأخذ تمام الثمن من البائع.