كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤
و فيه (١) وضوح كون ماليته عرفا و شرعا من حيث الظاهر.
و أما إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية الواقعية من أول الأمر، مع (٢) أنه.
- في نفس الأمر رأسا كيف يمكن فرض المالية له.؟
مع أن مالية الثمن و المثمن كما عرفت في الهامش ٥ ص ٣٠ من أركان العقد و مقوماته حتى يصح وقوع العقد.
ثم إن استرجاع تمام الثمن للمشتري في صورة تبين فساد المبيع بعد الكسر أمر غير ممكن، لأن المبيع إن كان يعد من الأموال الواقعية، و لم يكن بينه، و بين الصحيح تفاوت أصلا فليس للمشتري الرد، و لا الأرش.
و إن كان بينه، و بين الصحيح تفاوت فللمشتري استرجاع مقدار من الثمن: و هو نسبة تفاوت ما بين الصحيح و الفاسد، لا تمام الثمن.
و قد عرفت ذلك المقدار في الهامش ١ ص ٣٢ عند قولنا:
فالتفاوت بين الصحيح و الفاسد إن كان ثمنا فثمن.
(١) أي و في هذا القيل الذي أفاده الشيخ بقوله في ص ٣٢:
اللهم إلا أن يقال دلالة واضحة على أن المراد من مالية المبيع هي المالية الظاهرية شرعا و عرفا، لا المالية الواقعية، و لذا لو انكشف الفساد يحكم بعدم مالية المبيع من أول وقوع العقد فينفسخ العقد من حين تبين الفساد.
(٢) هذا إشكال آخر على ما أفاده القيل: بأن الفاسد مال واقعي إلى حين تبين الفساد فيكون البائع ضامنا بدفع تمام الثمن في قوله في ص ٣٢: اللهم إلا أن يقال.
و خلاصته أنه على فرض كون الفاسد مالا واقعيا يكون العيب قد حدث-