كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١
اشتراط تمول العوضين واقعي، لا علمي (١).
و إن كان (٢) من الأموال الواقعية، فإن لم يكن بينه (٣)، و بين الصحيح تفاوت في القيمة لم يكن هنا ارش و لا رد، بل كان البيع لازما و قد تلف المبيع بعد قبضه (٤).
و إن كان بينه (٥) و بين الصحيح الواقعي تفاوت فاللازم هو
(١) أي و ليس اشتراط مالية العوضين أمرا علميا حتى يقال: إن علم المتبايعين بمالية شيء ظاهرا كاف في وقوع البيع صحيحا و إن لم يكن المبيع ذا مالية في الواقع، اذ من شأن العلم كونه طريقا محضا، و ليس من حقه جعل الموضوع.
اللهم إلا ان يقام دليل خاص خارجي على انه من حقه جعل الموضوع كما في صورة علم المصلي بالجهر و الاخفات في مواردهما فتعمد الى خلاف ما كان واجبا عليه بطلت صلاته.
(٢) أي الفاسد الواقعي الذي وقع العقد عليه، و تبين فساده بعد الكسر.
(٣) أي بين الفاسد الواقعي.
(٤) خذ لذلك مثالا.
وقع العقد على دهن كان جائفا في الواقع، و لم يمكن استعماله للأكل لكن يصح استعماله في الأخشاب بتدهينها كما في دهن الزيت، ثم بعد القبض وقع الدهن من يد المشتري على الارض، و لم يكن بين هذا الدهن الفاسد و صحيحه فرق في السعر، فهنا صح البيع و لزم، و ليس للمشتري ارش، و لا رد.
(٥) أي بين المبيع الفاسد الواقعي الذي تبين فساده بعد الكسر.