كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠
فأفق أيها الساعي من سعيك، و قصّر من عجلتك، و انتبه من سنة غفلتك، و تفكّر فيما جاء عن اللّه عز و جل على لسان نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) (١).
و عن عبد اللّه بن سليمان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
إن اللّه عز و جل وسع في ارزاق الحمقى، ليعتبر العقلاء، و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة (٢).
و في مرفوعة سهل بن زياد قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام):
كم من متعب نفسه، مقتر عليه، و مقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير (٣).
و في رواية علي بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد اللّه (ع):
ما فعل عمر بن مسلم؟
قلت: جعلت فداك اقبل على العبادة و ترك التجارة.
فقال: ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له.
إن قوما من اصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لما نزلت:
و من يتّق اللّه يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب (٤):
اغلقوا الأبواب، و اقبلوا على العبادة و قالوا: قد كفينا.
(١) راجع (فروع الكافي) الجزء ٥: ص ٨١ باب الاجمال في الطلب الحديث ٩.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٠ الباب ١٣- الحديث ١.
(٣) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٠- الباب ١٣ الحديث ٢.
(٤) سورة الطلاق: الآية ٢- ٣.