كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣
فقد عرفت (١) أن الظاهر من حالهم، و حال غيرهم عدم التزام ذكر الأوصاف الراجعة إلى السلامة من العيوب في بيع الأعيان الشخصية (٢)
و يمكن أن يقال بعد منع جريان أصالة السلامة في الأعيان (٣) لعدم الدليل عليها، لا من بناء العقلاء، إلا فيما إذا كان الشك في طروّ المفسد، مع أن الكلام في كفاية أصالة السلامة عن ذكر الأوصاف أعم (٤)، و لا (٥) من الشرع، لعدم الدليل عليه: إن (٦) السلامة من العيب الخاص متى ما كانت مقصودة على جهة الركنية للمال كالحلاوة في الدبس، و الرائحة في الجلّاب، و الحموضة في الخل، و غير ذلك مما يذهب بذهابه معظم المالية فلا بد في دفع الغرر من إحراز السلامة من هذا العيب الناشئ من عدم هذه الصفات:
و حيث فرض عدم اعتبار أصالة السلامة فلا بد من الاختبار، أو الوصف، أو الاعتقاد بوجودها (٧)، لامارة عرفية مغنية عن الاختبار و الوصف.
(١) جواب لان الشرطية.
و المراد من فقد عرفت قوله في ص ١٣: و من المعلوم.
(٢) بل يكتفون بأصالة السلامة.
(٣) أي الأعيان الشخصية.
(٤) أي أعم من كون الفساد قد طرأ على المبيع بعد البيع، أو كان موجودا فيه من بادئ الأمر.
(٥) أي و لعدم وجود الدليل على أصالة السلامة في الأعيان الشخصية من الشرع أيضا.
(٦) مقول لقول الشيخ: و يمكن أن يقال.
(٧) أي الاعتقاد بوجود الصفات المذكورة: و هي الحلاوة