كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢
و عليك باستخراج هذه الأقسام (١)، و تمييز المباح و المكروه و المستحب من الحرام.
[الخامس: الظاهر عدم الخلاف كما قيل في اجبار المحتكر على البيع حتى على القول بالكراهة]
(الخامس) (٢): الظاهر عدم الخلاف كما قيل في اجبار المحتكر على البيع حتى على القول بالكراهة، بل عن المهذب البارع الاجماع عليه (٣).
و عن التنقيح كما في الحدائق عدم الخلاف فيه (٤).
و هو (٥) الدليل المخرج عن قاعدة عدم جواز الإجبار لغير الواجب (٦)
- و أما على القول بكراهة الاحتكار فتتحقق الأحكام الخمسة اذا.
كما لو حبس الطعام انتظارا لغلاء سعره و حصل الغلاء بسبب الحبس لكن الطعام لم يكن منحصرا عنده، بل يوجد عند غيره و قد بذله الغير للمشتري.
فهذا الحبس يكون مكروها.
(١) و قد عرفت الأقسام و أحكامها في الهوامش المذكورة في ص ٢١٨- ٢١٩- ٢٢٠- ٢٢٢ فراجعها، و أمعن النظر فيها.
(٢) أي (الأمر الخامس) من الأمور التي أفادها الشيخ في ص ٢١٢ بقوله: ثم إن كشف الإبهام عن أطراف المسألة.
(٣) أي الاجماع قام من الطائفة على اجبار المحتكر على بيع الطعام الموجود عنده.
(٤) أي لا خلاف من الطائفة في اجبار المحتكر على البيع.
(٥) أي الاجماع المذكور من الطائفة على اجبار المحتكر على بيع الطعام هو الدليل المخرج للإجبار المذكور عن قاعدة: عدم جواز إجبار الشخص على بيع ماله في غير الواجب، إذ لو لاه لما جاز الإجبار
(٦) كما لو كان الشخص مدينا و هو قادر على الاداء و الدائن يطالبه و هو لا يعطيه.
فهنا يجبر المدين على بيع ماله الزائد على المستثنيات لاداء دينه، لأنه واجب، و الاجبار لا يكون مخالفا لقاعدة عدم جواز إجبار الشخص على بيع ماله.