كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨
أو الحصاد، أو الاحراز، إلا (١) أن يراد جمعه في ملكه.
و يؤيد التعميم (٢) تعليل الحكم (٣) في بعض الأخبار: بأن يترك الناس ليس لهم طعام (٤).
و عليه (٥) فلا فرق بين أن يكون ذلك من زرعه، أو من ميراث أو يكون موهوبا له، أو كان قد اشتراه لحاجة فانقضت الحاجة و بقي الطعام لا يحتاج إليه المالك فحبسه متربصا للغلاء.
[الرابع: أقسام حبس الطعام كثيرة]
(الرابع): (٦) أقسام حبس الطعام كثيرة، لأن الشخص إما أن يكون قد حصّل الطعام لحبسه (٧)، أو لغرض آخر (٨)، أو حصل له من دون تحصيل له (٩).
(١) استدراك عما أفاده: من أن المراد من جمع الطعام عند اللغويين هو جمعه في ملكه بالشراء، لا بسبب آخر حتى يفيد التعميم.
(٢) أي تعميم احتكار الطعام بالشراء و غيره.
وجه التأييد هو تعليل الامام (عليه السلام) حرمة الاحتكار، أو كراهته بقوله في الصحيحة المذكورة في ص ٢٠٥: و يترك الناس ليس لهم طعام، فإن هذا التعليل يعم حرمة الاحتكار بأي نحو كان.
(٣) و هو تحريم الاحتكار، أو كراهته كما عرفت آنفا.
(٤) و هي الصحيحة المذكورة في ص ٢٠٥
(٥) أي و على تعميم حرمة الاحتكار بأي طريق حصل الطعام.
(٦) أي الأمر الرابع من الأمور التي ذكرها الشيخ في ص ٢١٢ بقوله: ثم إن كشف الابهام عن أطراف المسألة.
(٧) هذا هو القسم الأول من أقسام حبس الطعام.
(٨) هذا هو القسم الثانى من أقسام حبس الطعام أي يحبس الطعام لأداء دينه.
(٩) هذا هو القسم الثالث من أقسام حبس الطعام أي حصل له الطعام بطريق الارث أو الهبة مثلا.