كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١
و يؤيده (١) أيضا ما عن الشيخ الجليل الشيخ ورّام (٢) أنه ارسل عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن جبرائيل (عليه السلام) قال:
اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلى،
فقلت: يا مالك لمن هذا؟
فقال: لثلاثة: المحتكرين، و المدمنين الخمر، و القوادين (٣).
و مما يؤيد التحريم (٤) ما دل على وجوب البيع عليه (٥)، فإن الزامه بذلك ظاهر في كون الحبس محرما، اذ الالزام على ترك المكروه
- مع أن الصحة عندهم على ما صرح غير واحد عبارة عن الوثوق و الركون، لا القطع و اليقين.
انتهى ما أفاده شيخنا الانصاري (قدس سره) في كتابه (الرسائل)
(١) أي و يؤيد تحريم الاحتكار أيضا.
هذا تأييد آخر لما ادعاه الشيخ من أقوائية حرمة الاحتكار في ص ٢٠٢ بقوله: و هو الأقوى.
(٢) يأتي شرح حياة هذا العالم الجليل و مؤلفه في (أعلام المكاسب) إن شاء اللّه تعالى.
(٣) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣١٤ الباب ٢٧ الحديث ١١.
و أما وجه التأييد فهو دخول المحتكر في وادي في جهنم يغلى، و دخوله فيه دليل على حرمة الاحتكار، لا كراهته.
(٤) هذا تأييد ثالث لما ذهب إليه الشيخ: من أقوائية تحريم الاحتكار في قوله في ص ٢٠٢: و هو الأقوى.
(٥) أي الزام المحتكر ببيعه الطعام: بمعنى أن الحاكم الشرعي يلزمه ببيع الطعام بقيمة عادلة لا تضر البائع، و لا المشتري.