كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠
الفحص عما قبل هؤلاء: من الاجماع الذي ادعاه الكشيّ (١) على تصحيح ما يصح عن جماعة (٢).
- كتب (الشلمغاني) [١] فقال الشيخ:
أقول فيها ما قاله (العسكري) (عليه السلام) في كتب بني فضال حيث قالوا له:
ما نصنع بكتبهم و بيوتنا منها ملاء؟
قال: خذوا ما رووا، و ذروا ما رأوا، فإنه دل بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال، و بعدم الفصل على كتب غيرهم:
من الثقات، و رواياتهم، و لهذا أن الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظن به القول في الدين بغير سماع من الامام (عليه السلام) قال:
أقول في كتب الشلمغاني: ما قاله العسكري (عليه السلام) في كتب بني فضال.
مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل.
(١) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب) إن شاء اللّه تعالى.
(٢) و قال شيخنا الانصاري في موضع آخر من كتابه (الرسائل) في باب القرائن الدالة على صدق مقالة الشيخ:
اجماع الأصحاب على العمل بالخبر الواحد:
فمن تلك القرائن ما ادعاه الكشي: من اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة، فإن من المعلوم أن معنى التصحيح المجمع عليه هو عدّ خبره صحيحا:
بمعنى عملهم به، لا القطع بصدوره، اذ الاجماع وقع على التصحيح لا على الصحة-
[١]- يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب) إن شاء اللّه تعالى.