كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩
ففيه (١) دليل على اعتبار ما في كتبهم، فيستغنى بذلك (٢) عن ملاحظة من قبلهم في السند.
و قد ذكرنا (٣) أن هذا الحديث أولى بالدلالة على عدم وجوب
خذوا ما رووا، و ذروا ما رأوا.
أي خذوا الروايات المذكورة في كتب بني فضال، و اتركوا ما اجتهدوا فيه، و دونوه في كتبهم.
(١) أي ففي جواب الامام الحسن العسكري (عليه السلام) حول السؤال عن كتب بني فضال دليل واضح على اعتبار ما دونوه في كتبهم من حيث الرواية، لا من حيث الاجتهاد و النظر.
(٢) أي بعد جواب الامام (عليه السلام) عن السؤال المذكور نستغني عن الإشكال عمن كان واقعا في سند الحديث كبعض بني فضال الذي كان فطحي المذهب، فلا يهمنا اشتمال الحديث على بعض هؤلاء.
(٣) أي في (الرسائل) [١] المعبر عنه ب: (فرائد الأصول)
في باب العمل بالخبر الواحد في الاستدلال بالأحاديث الواردة عن (أئمة أهل البيت) (صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين) على حجية خبر الواحد.
أليك نص ما افاده (قدس سره) هناك.
و مثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، حيث سأله أصحابه عن-
[١] مؤلف عظيم في علم الأصول فريد في بابه من الكتب الدراسية المهمة لشيخنا الأعظم الانصاري (قدس سره) بانين على شرحه و اخراجه إلى عالم الوجود إن شاء اللّه تعالى.