كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧
و حملها (١) على تأكد الكراهة أيضا مخالف لظاهر يكره كما لا يخفى
و إن (٢) شئت قلت: إن المراد بالبأس في الشرطية الأولى التحريم لأن الكراهة ثابتة في هذه الصورة أيضا، فالشرطية الثانية (٣) كالمفهوم لها.
و يؤيد التحريم (٤) ما عن المجالس بسنده عن أبي مريم الانصاري عن أبي جعفر (عليه السلام):
قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء للمسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه
(١) أي و حمل الكراهة الواردة في الصحيحة المشار إليها في ص ٢٠٥ على تأكد الكراهة و إن كان يوجه التقييد المذكور بالصورة: و هي الحمل على الحرمة.
لكن الحمل المذكور مخالف لظاهر يكره، لأن كلمة يكره لها ظهور في شخص الكراهة و نفسها، لا في تأكدها.
(٢) مقصود الشيخ من هذا الكلام اثبات أقوائية تحريم الاحتكار كما أفادها في قوله في ص ٢٠٢: و هو الأقوى.
و خلاصته أن جملة الشرطية الاولى في كلام الامام (عليه السلام):
و هو قوله (عليه السلام): إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به كما في الصحيحة المذكورة في ص ٢٠٥: تدل على ثبوت البأس في الاحتكار إن كان الطعام قليلا بحيث لا يسع الناس، الذي هو مفهوم الجملة الشرطية الاولى.
فحينئذ يحرم الاحتكار فثبتت أقوائية حرمته.
(٣) عرفتها في الهامش ٢ ص ٢٠٧ عند قولنا: إن كان الطعام قليلا.
(٤) أي تحريم الاحتكار.