كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥
كتابه الى مالك (١) الاشتر: فامنع من الاحتكار، فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) منع منه.
و ليكن البيع بيعا سمحا (٢) بموازين عدل، و أسعار لا تجحف بالفريقين: من البائع و المبتاع.
فمن قارف (٣) حكرة بعد نهيك إياه فنكّل به، و عاقبه في غير اسراف (٤).
و صحيحة (٥) الحلبي قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام و يتربص به هل يصلح ذلك؟
قال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به، و إن كان الطعام قليلا لا يسع الناس، فإنه يكره أن يحتكر الطعام، و يترك الناس
(١) هو مالك بن حارث النخعي قحطاني يماني.
يأني شرح حياة هذا المجاهد العظيم الذي جاهد في سبيل اللّه جل و علا في (أعلام المكاسب) إن شاء اللّه تعالى.
(٢) أي بيعا سهلا يراعي فيه جانب التساهل بحيث لا يضر البائع و لا المشتري.
و يفسر هذا المعنى قوله (عليه السلام): و أسعار لا تجحف بالفريقين.
(٣) أي فمن قارب الاحتكار بعد نهيك عنه فنكّل به، أي أوقعه في العذاب، ليكون عقوبة له.
لكن بغير اسراف في التعذيب بحيث تجاوز حد العدل و الوسط.
(٤) راجع (نهج البلاغة) الجزء ٣ شرح الاستاذ محمد عبده ص ١١٠ طباعة مطبعة الآداب.
و راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣١٥ الباب ٢٧ الحديث ١٣
(٥) هذه صحيحة ثالثة يستدل بها الشيخ على أقوائية تحريم الاحتكار.