كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨
(احداها) (١): أن تظهر قرينة على عدم جواز رضاه (٢) بالأخذ منه.
كما إذا عيّن له (٣) منه مقدارا قبل الدفع، أو بعده.
و لا إشكال في عدم الجواز (٤)، لحرمة التصرف في مال الناس على غير الوجه المأذون فيه.
(الثانية) (٥): أن تظهر قرينة حالية، أو مقالية على جواز أخذه (٦) منه مقدارا مساويا لما يدفع الى غيره، أو أنقص، أو أزيد.
و لا اشكال في الجواز حينئذ (٧)، إلا أنه قد يشكل الأمر فيما لو اختلف مقدار المدفوع إلى الأصناف المختلفة كأن عيّن للمجتهدين مقدارا، و للمشتغلين مقدارا (٨).
(١) أي إحدى الصور.
(٢) أي عدم رضى الدافع بأخذ المأمور من هذا المال.
(٣) أي عين الدافع للمأمور على التوزيع مقدارا من المال المدفوع إليه، سواء أ كان التعيين قبل الدفع أم بعده.
(٤) أي في عدم جواز اخذ المأمور من هذا المال المدفوع إليه للتوزيع بعد تعيين مقدار معين من قبل الدافع له.
(٥) أي الصورة الثانية من تلك الصور المشار إليها في ص ١٨٧ بقوله: فله صور.
(٦) اي اخذ المأمور من ذاك المال المدفوع إليه للتوزيع.
(٧) اى حين ظهور القرينة الحالية، او المقالية على جواز اخذ المأمور من المال المدفوع إليه.
(٨) بأن عين للمجتهدين من المال المدفوع الى المأمور مائة دينار، و للمشتغلين بالعلوم الدينية خمسين دينارا