كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠
إلى اللّه تعالى يظهر له من نفحات (١) قدسه، و لحظات (٢) انسه ما به يحصل به مطلوبه، و يصلح به مراده.
و قد (٣) ورد في الحديث عن النبي (صلى اللّه عليه و آله): قد تكفل
- و المراد منها هنا طلب معظلات الامور، و متعلقاتها من اللّه عز و جل، و تفويضها إليه جل و علا.
و في غير هذا المقام يراد منها المفاتيح كما في قوله عز من قائل:
و له مقاليد السموات و الأرض أي مفاتيحها: و هي كناية عن أن رتقها و فتقها و القدرة و السلطة على تدبيرها و تغييرها بيده كما قال الحكيم السبزوارى رحمة اللّه عليه في منظومته:
أزمة الأمور طرا بيده * * * و الكل مستمدة من مدده [١]
(١) بفتح النون و الفاء جمع نفحة بفتح النون و سكون الفاء، معناها انتشار الروائح الطيبة.
و المراد منها هنا إفاضة الرحمة و البركة من جانب المقدس الكبير المتعال نحو العبد عند ما يكون قابلا لتلك النفحات.
(٢) بفتح اللام و الحاء جمع لحظة بفتح اللام و سكون الحاء.
معناها آنات- ثواني- دقائق.
و المراد بها هنا أوقات استيناس العبد بذات البارى عز و جل عند ما يتوجه نحوه في العبادة، أو المسألة خاضعا خاشعا متصدعا، سواء أ كانت هذه اللحظات كثيرة أم قليلة.
(٣) هذا كلام شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في كتابه:
(منية المريد).
[١]- راجع (المنظومة) قسم الإلهيات ص ٣.