كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩
حيث قال (١) في جملة شرائط العلم:
و أن (٢) يتوكل على اللّه، و يفوض أمره إليه، و لا يعتمد على الأسباب فيتوكل (٣) عليها فيكون (٤) وبالا عليه، و لا (٥) على أحد من خلق اللّه تعالى:
بل يلقي مقاليد (٦) أمره
- العالم و المتعلم المواظبة عليه: من الأخلاق الفاضلة، و الخصال الحميدة و ما يجب على القاضي و المفتي حين القضاء و الإفتاء.
يأتي شرح الكتاب و مؤلفه شيخنا الشهيد الثاني في (أعلام المكاسب)
(١) أى الشهيد الثاني (قدس سره) في كتابه: (منية المريد).
(٢) هذا مقول قول الشهيد الثاني في المصدر نفسه.
(٣) الفاء بمعنى حتى أي حتى يتوكل طالب العلم على الأسباب الظاهرية، بل لا بد له من التوكل على اللّه سبحانه و تعالى، و يعلم أنه لا مؤثر في الوجود إلا ذاته المقدسة، و أنه سبحانه و تعالى ليقطعن أمل كل مؤمل غيره.
(٤) الفاء هنا فاء النتيجة أي نتيجة التوكل على الأسباب الظاهرية هو الخسران، و الوبال على المتوكل عليها.
(٥) أي و كذا لا يتوكل طالب العلم على أحد من خلق اللّه تعالى، فإن المخلوق أعجز من أن يعتمد عليه.
(٦) بفتح الميم جمع مقلد بكسر الميم و سكون القاف، و فتح اللام و سكون الدال وزان منجل.
و قيل: جمع مقلاد.
و قيل: جمع لا مفرد له من لفظه.
معناها تفويض الأمور و تسليمها إلى الغير-