كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧
و قد ورد ذم الغافل المقصر في معصيته في غير واحد من الأخبار (١)
ثم (٢) لو قلنا بعدم العقاب على فعل المحرم الواقعي الذي يفعله من غير شعور كما هو ظاهر جماعة تبعا للأردبيلي (رحمه اللّه) من عدم العقاب على الحرام المجهول حرمته عن تقصير، لقبح خطاب الغافل فيقبح عقابه.
لكن وجوب تحصيل العلم، و ازالة الجهل واجب على هذا القول كما اعترفوا به.
و الحاصل أن التزام عدم عقاب الجاهل المقصر لا على فعل الحرام،
- الأفعال عن الحرام كافيا في حسن عقابه اجمع الفقهاء على أن الكفار معاقبون على الفروع كعقابهم على الاصول.
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ من ص ٢٨٢ الباب ٤ الأحاديث.
و راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٨ ص ١٢- ١٣- ١٤ الباب ٤ الأحاديث، فإنه يستفاد من تلك الأحاديث ذم الغافل المقصر في معصيته.
(٢) مقصود الشيخ من كلامه هذا إلى قوله: و الحاصل: هو أن التعلم واجب على كل حال.
إما بالوجوب النفسي كما افاده المحقق الأردبيلي (قدس سره).
و إما بالوجوب العقلي الغيري، لتنجز الأحكام الواقعية، و توقف امتثالها على تعلمها بحدودها.
اذا كيف يعقل الالتزام بعدم عقاب الجاهل المقصر لا على فعل الحرام، و لا على ترك التعلم كما ورد في بعض الأخبار:
هلا تعلمت؟