كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥
انتهى (١).
أقول: ظاهر كلامه (٢) (رحمه اللّه) الوجوب.
إلا (٣) أن تعبيره بلفظ ينبغي ربما يدعى ظهوره في الاستحباب.
إلا (٤) أن الانصاف أن ظهوره ليس بحيث يعارض ظهور ما في
(١) أي ما أفاده الشيخ المفيد في هذا المقام.
(٢) أي ظاهر كلام الشيخ المفيد وجوب التفقه في المسائل الشرعية
وجه الظهور دلالة قوله عند نقل الشيخ عنه في ص ١٤٣: و نهى عن طلب الخبيث للمعيشة و الانفاق، فمن لم يعرف فرق ما بين الحلال من المكتسب من الحرام لم يكن مجتنبا للخبيث من الأعمال.
فهذه الجمل بتمامها تدل على وجوب التفقه، اذ معرفة الفرق بين الحلال و الحرام من المكتسب هي الموجبة لاجتناب كل شيء يكون سببا لاكتساب الخبيث من الأعمال المنهي عنها لدى الشارع.
(٣) من هنا يروم الشيخ أن يقول: نحن و إن قلنا: إن ظاهر كلام شيخنا المفيد (قدس سره) في وجوب التفقه، لكن كلمة ينبغي في قوله في ص ١٤٤: فينبغي أن يعرف المبيع ظاهرة في الاستحباب، فلا يستفاد الوجوب اذا من ظاهر كلامه.
(٤) من هنا يروم الشيخ أن يؤيد ظهور كلام الشيخ المفيد في الوجوب، و إن كانت كلمة ينبغي ظاهرة في الاستحباب.
و خلاصته أنه لا تنافي بين الظهورين، لأن ظهور كلمة ينبغي في الاستحباب ليس بمقدار يمكنه معارضة ظهور كلامه في وجوب التفقه لأن وجوبه وجوب مقدمي من باب أنه مقدمة للواجب الذي هو ترك المحرمات، فإن التاجر إذا لم يكن عالما بمسائل الحلال و الحرام فقد وقع في المحرمات، و ترك المحرمات واجب، فالتفقه في المسائل الشرعية-