كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢
فالغرر الحاصل في بيع الجزاف حاصل هنا (١):
و الذي (٢) يقتضيه النظر أما فيما نحن فيه (٣) مما جوز شرعا بيعه منفردا عن الظرف مع جهالة وزنه (٤) فالقطع (٥) بالجواز منضما، اذ (٦) لم يحصل من الانضمام مانع، و لا ارتفع شرط:
(١) أي في بيع الظرف و المظروف، فيكون البيع بيعا غرريا.
(٢) من هنا يروم الشيخ ابداء نظريته حول مسألة بيع الظرف مع مظروفه:
فقال: و الذي يقتضيه النظر.
(٣) و هو بيع المظروف مع ظرفه.
(٤) أي مع جهالة وزن الظرف.
(٥) جواب لكلمة أما التفصيلية في قوله: أما فيما نحن فيه:
خلاصة مراده (قدس سره) أن الشارع قد جوز في الخارج بيع المظروف منفردا و مستقلا، من دون أن يباع معه الظرف، مع الجهل بمقدار وزن الظرف:
فبيع المظروف منضما إلى بيع الظرف جائز قطعا:
(٦) تعليل لجواز بيع المظروف منضما إلى الظرف.
خلاصته أنه لم يحصل من ضم أحدهما مع الآخر مانع عن بيعهما.
بالإضافة الى عدم اختلال شرط من شروط البيع من هذا الانضمام و بيعهما معا، اذ شروط البيع و هي العقل و البلوغ و الاختيار، و معلومية العوضين، و قابلية المبيع للتملك، و القدرة على تسليمه للمشتري كلها موجودة في بيع المظروف منضما إلى ظرفه:
فلما ذا لا يصح بيعهما معا؟